البهوتي
358
كشاف القناع
من نذر نذرا لم يطقه فكفارته كفارة يمين . ولولا انعقاد نذره لم تجب فيه كفارة ، ( وإن نذر حجا لزمه ) صحيحا كان أو مغضوبا ويحج عنه وإن أطاق البعض أتى به وكفر للباقي ، ( وإن نذر المشي أو الركوب إلى بيت الله الحرام أو ) إلى ( موضع من الحرم كالصفا والمروة وأبي قبيس أو مكة وأطلق ) فلم يقيده بشئ ( أو قال غير حاج ولا معتمر لزمه إتيانه ) لقوله ( ص ) : من نذر أن يطيع الله فليطعه ( في حج أو عمرة ) لأن المشي إليه في الشرع هو المشي إليه في حج أو عمرة فيحمل النذر على المعهود الشرعي ويلغى ما يخالفه ( من دويرة أهله أي مكانه الذي نذر فيه ) النذر على المعهود الشرعي ويلغى ما يخالفه ( من دويرة أهله أي مكانه الذي نذر فيه ) كما في حج الفرض لأن المطلق من كلام الآدمي يحمل على المشروع ( إلا أن ينوي من مكان معين فيلزمه منه على صفة ما نذره من مشي أو ركوب ) لأنه ألزم نفسه ذلك ( إلى أن يسعى في العمرة أو يأتي بالتحللين في الحج ) قال في المبدع : ويلزمه المقدور منهما في الحج والعمرة إلى أن يتحلل لأن ذلك انقضاؤه . قال أحمد : إذا رمى الجمرة فقد فرغ وفي الترغيب لا يركب حتى يأتي التحللين على الأصح ( ويحرم لذلك ) أي لاتيانه ما نذره ( من الميقات ) لأن النذر المطلق يحمل على المعهود في الشرع والاحرام الواجب من الميقات ( فإن ترك المشي المنذور أو ) ترك ( الركوب المنذور لعجز أو غيره فكفارة يمين ) لقوله ( ص ) : كفارة النذر كفارة اليمين . ولان المشي أو الركوب فيها لا يوجبه الاحرام فلا يجب به في حج أو عمرة دم ( فإن لم يرد بالمشي أو الركوب حقيقة ذلك ) و ( إنما أراد إتيانه في حج أو عمرة لزمه إتيانه في ذلك ) للوفاء بنذره ( ولم يتعين عليه مشي ولا ركوب ) لأنهما يحصلان بكل واحد